خطر من قطر.. يا بقر
الإثنين 03 يوليو-تموز 2017 الساعة 05 مساءً / الفجر الجديد - كفاح جرار
عدد القراءات (3185)

حلمت وما أقل أحلامي هذه الأيام، قولوا خيرا، أني تعرضت لمحاولة افتراس همجية مع سبق الإصرار والترصد، ولولا لطائف الرحمة الربانية، لبعض حسنات عملتها، ودعاء أم متوفاة أغمضت عينيها وهي راضية عن وليدها الذي هو أنا، لأصبحت أثرا بعد عين وأنف وأذن.
فقد كنت ساعتها، أي في الحلم، أركب ناقة صفراء فاقع لونها تسر الحالبين والمستحلبين، ويرافقني خادمي المطيع قطور وقد ركب فيلا هنديا ملونا ومزركشا، ظهر فيه كالمهراجا، وأنا معه كسلطان البرين والبحرين، ويصاحبنا هدهدنا السعيد صقور، فإذا بنمله صغيرة ضعيفة تتحول فجأة وبقدرة عقول نخرها الخرف والتلف والسخف، إلى غول كبير ضخم ينفث من فمه غازا ومن دبره إعلاما، أراد أن يفترسني براحلتي ومرافقي.
فقمت من نومي أستعيذ مذعورا خائفا، أتفل عن يميني وعن مشأمتي، قد أخذ مني الرعب مأخذه، وفتحت ما استطعت من عيني المغمضة، فشاهدت مذيعة حسناء تطل من التلفزيون فغمزتني وقالت، إن الأزمة قد تشعبت وتعقدت، وقد تسلمت قطر قائمة إدانتها من دول الحصار الأربع، وليتهم ما كتبوها ولا سلموها، فلم يزل ترامب يضغط كما يقولون، وقد يتوكل، ويعقلها بحصان تل أبيب، فالظاهر كما يوحي الباطن أن دولة بني صهيون بعدما رأت في تدمير سوريا بيد أبنائها، خير وسيلة للخلاص من كل شر، هي التي تبحث عن شرعية تاريخية ومعرفية، لشكها في شرعية القوة التي اعتمدتها، وفشلها في تشكيل دويلات مذهبية وطائفية، على شكل كومونولث أقليات تكون إسرائيل زعيمته ومسيرته ومدبرة أمره.
ولست بمازح وما أنا بساخر، فقد أخبرتني جارتي الشوافة أن النملة الغول هي دويلة وما هي بدولة، لها علم يشبه علم جارتها المملكة، التي جمعت باسمها بحرا إلى بحر، ذات الشعب الذي لا يتعدى مليونا، هي من يجب أن أخشاها وأتحاشى ذكر اسم حاكمها، لأنه يمتلك قدرات خارقة، أين منها الخاتم المزعوم والعصا العجيبة وقدرات ذي القرنين الذي أوتي من كل شيء سببا، وقالت كما قارئة فنجان المرحومين نزار وعبد الحليم، يا ولدي مفقود مفقود.
فلطمت نفسي لطما، لأني فكرت في استشارتها، فهل أضحت دويلة قطر دولة عظمى لها حق الفيتو النووي، بين فجر وعصر، ولم أبرح الأرض بعد نحو المريخ، لكي أقول قد كان كل ذلك أثناء غيبتي، فما زلت مكانك راوح؟.
لم نكن نعلم أن تركيا، بغض النظر عن اسم وهوية رئيسها، قد كبرت وشبت وخرجت عن الطوق الأمريكي، وأن من تدعمهم قطر من معارضة سورية هم عند السعودية من الإرهابيين، وأن الأجهزة الإعلامية التي تدعمها قطر تصدر فتاوى إرهابية وتنتج جيلا إرهابيا لا يفكر وإن فكر لا يعقل، بل إن الجزيرة وأخواتها، هم هكذا وبكل عنجهية مفخرة للإعلام العربي، وخاصة العربي الجديد، صحيفة وتلفزة، وتلفزيون "مكملين" الذي رفع ضغط السيسي إلى درجة الخطر، فما الذي يخيف بقطر سوى صدقية هذا الاعلام وجرأته، فاصنعوا مثله ولن تفعلوا، لأن حجر العثرة هنا ومسمار جحا وميزان الحال هو إسرائيل ولا شيء غيرها، إنهم يريدون كسر كل معرفة إعلامية مقاومة وتوعوية.
حصار قطر كان وسيستمر بسبب إسرائيل/ وحال أمريكا كحال الطبال الذي تنازعته أهواءه مع رغبة الجمهور وهوى الراقصة، فاحتار من يرضي ومن يتجاهل؟
ولا تسألوا عن النخبة العربية، فهم استمرأوا لعبة الكلب والقط والعظمة، فرموا لهم العظمة يتلهون بها، عن القط الذي فاز بسلة السمك.
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة ملفات وتقارير
مؤسسسة الميثاق.. ولوبي الفساد (تقرير )
مواضيع مرتبطة
اليمن ..بين الصيف الساخن والبحث عن الطاقة
القاتل طليق واهل المقتول خلف القضبان (جريمة قتل برعاية وزير الداخلية )
مؤسسسة الميثاق.. ولوبي الفساد (تقرير )
أنور عشقي والتطبيع السعودي الإسرائيلي.. دلالات وانعكاسات
هل سينجح " اختراع عبدالعاطي " في تحويل " فيروسي " تيران " و " صنافير " الى " صباع كفتة " تتغذا عليه مصر ؟!!
ولد الشيخ يغادر صنعاء صفر اليدين "تقرير"
فعالية حسم أزمة قرارات هادي في عدن "تقرير"
من الرمضاء للنار..صوماليون فروا من حرب اليمن فوقعوا في هجوم بحري ليلا