لقاء ادبي مع الشاعرة ازدهار الانصاري
الأربعاء 19 أكتوبر-تشرين الأول 2016 الساعة 10 مساءً / الفجر الجديد- متابعات
عدد القراءات (14143)
 

 الكاتب حين يكتب فهو لا يكتب للنخبة وإنما لايصال المعلومة الى ذهن القارىء

أنا امرأة شرقية تخضني ظروف المجتمع الذكوري لكل معطياتها فألزم جانب الصمت أحيانا وانفجر أعيد الماضي والحاضر

اللغة عادة هي تواصل حضاري بين الأنا والآخر

هكذا استفتحت الأديبة الشاعرة ازدهار سلمان الانصاري لقاءنا بابتسامة جميلة وبهدوء ورزانة كبيرين
ورغم التعب استجابت لدعوتي قلم كبير يعطيك ذلك النفس الذي تتوق اليه حين تنغلق عليك مسامات الحياة فتجد في قراءته دمعة تغسل حناياك ، تجد ابتسامة وتجد هدوء وتشارك هذا القلم كل تجلياته كان حلمي ان تكون ضيفتي منذ بدات اللقاءات مع الاستاذ عزام
سعيدة جدا باستضافة اديبتنا الرائعة ازدهار نقول لها مساء الخير ونرحب بها اجمل ترحيب

..أول سؤال ورقة تعريفية بالقدر الذي ترغبين به ازدهار حتى يتسنى للقارىء في كل الوطن العربي التعرف عليك عن كثب .

.مساء النور فاطمة ومساء الخير لكل العروبيين والعروبيات وكل من يقرأنا اللحظة وشكرا على استضافتك ، أنا اسمي ازدهار سلمان حميد ولقبي هو الانصاري في عموم كتاباتي الورقية كان اسمي ازدهار سلمان عندي ثلاث أبناء ولدين وبنت كلهم تزوجوا فأنجبوا عالما جميلا هم الاحفاد إحساسي بهم يتجاوز انهم مجرد أحفادي انما أحسهم قطعة من قلبي وحين يبكي أحدهم أحس برغبة شديدة في البكاء وحين يبتسمون تبتسم لي الدنيا معهم هم كل عالمي الان .. ببساطة أنا امرأة شرقية تخضني ظروف المجتمع الذكوري لكل معطياتها فألزم جانب الصمت أحيانا وانفجر أعيد الماضي والحاضر أحيانا أخرى وبين هذا وذاك أعتزلت العالم حولي وسكنت في زوايا الشبكة العنكبوتية لعلي أجد ضالة أبحث عنها منذ البعيد هل وجدتها ..؟ لا أعلم لعلها مرت ولم أنتبه ..هذه أنا باختصار شديد .

.تبارك الله وماشاء الله حفظ الله لك كل عائلتك اكيد الاولاد هم سعادة كل بيت ننتقل الى ضفة ساخنة نوعا ما ،و اول سؤال يفرض نفسه هو ما يحدث اليوم من تغيرات تشهدهاالساحة العربية /ما هي مخلفات هذا التغير السياسي على الساحة الادبية ؟ هل نقول الآن بان مسيرة النضال بالقلم اتت أُكلها ايجابيا ؟ ام ترين شيئا اخر ؟؟ 

مايحدث اليوم على الساحة العربية يذكرني بماحدث في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينيات، حين انتفضت اوربا الشرقية ، لتغيير أنظمتها مجرد نظرة أولية لما حدث ويحدث فأنا اؤمن ان التاريخ يعيد نفسه ويكررها منذ الازل يبقى هناك طبيعة الانسان التي تتغير على مد العصور ..ودوما كان القلم مرافقا لهذه الانتفاضات لكني اعتقد انه الان أكثر قوة خاصة انه اندمج مع التكنولوجيا العلمية وأقصد "الفيس بوك وتويتر" وغيرها التي أصبحت عالما يحرك الواقع من خلال الحروف ..ولو قسنا ما يحدث الآن في بلداننا العربية نجد ان هذا الشباب الذي ظننا يوما انه غير قادر سوى على اللعب في الكمبيوتر هو ذاته الذي يفجر الثورات وبعضها بدأت ثمارها تنضج والاخر مازال في مراحل النضج تختلف احداها عن الاخرى لطبيعة الاختلاف البشري .. لكنها كلها انتفاضات وثورات ضد الظلم لكن الخوف كل الخوف من استلاب هذه الثورات وسرقتها بطرق لا يشعر فيها الشعب لندخل متاهة اخرى أشد ظلمة من سابقتها لكني ارجو ان يكون المستقبل يأتي حاملا مشعل الصلاح والحرية التي تخدم ولا تهدم ، والاغرب ان الكثير من مؤسسي الطاولة السياسية ادركوا حقيقة هذا الشباب متاخرين لانه يصعب الان الرجوع الى الوراء وعليهم بالانصات لطلبات مشروعة وقانونية والا كانت اوجه العنف .

طيب نبقى في نفس السؤال الاول "لا تبقى اللغة تواصلا حين تكون ملاذاللكراهية والتقاتل والتنازع ما بين بني البشر " كيف ترى اللغة اليوم ازدهار من منظور ما استجد في الوطن من تحركات؟

اللغة عادة هي تواصل حضاري بين الانا والاخر ولكن حين تصبح وجهات النظر ليست مختلفة فحسب وانما شديدة التعنت والتطرف تفقد اللغة مصداقيتها وتقع فريسة سهلة للضياع.. وبالطبع وقياسا لما يحدث نرى مثلا في ليبيا انتصرت لغة العنف على لغة التفاهم والحوار وكانت النتيجة فوضى عارمة وضياع قد لا ينتهي قريبا كذلك الحال في اليمن التي مازالت تعتمد لغة الحوار لكنها باتت قاب قوسين أو دنى من الوقوع في براثن القوة والسلاح .. في سوريا على الرغم من تضارب الاخبار يوشي الوضع الى تطور مرعب قد يؤدي الى أمور أفضع مما يمكن تخيلها .. اللغة هي التحضر ومتى ما ساد الشغب والتطرف والتمرد دخلت الشعوب دوامة الفوضى .. واحب هنا ان اقول ان الحرية ليست فوضى الحرية ليست اباحية الحرية قدرة على البذل في سبيل اعلاء شأن الانسانية وليست تطرفا في الرأي وانا حر افعل ما أشاء هناك حدود لهذه الحرية ان تقف قبل ان تؤذي الاخرين بتصرف او فعل وغيره.

ننتقل الى ضفة اكثر هدوء "يقال عادة السؤال المالوف هو اعقدالاسئلة"
سنحاول ان نكون في حضرة قلم ازدهار تتنوعين ما بين النثري والقصيدة الكلاسيكية او التفعيلة على وجه الخصوص تكتبين القصة بنوعيها وايضاالخاطرة اين تجدين نفسك اكثر؟

أين أجد نفسي ..؟ الحقيقة لا أعرف لسبب بسيط هو أني أترك الحروف تكتبني وكثيرا ما افاجأ بنصوص لا أصدق اني كتبتها أذاً أنا مشروع كتابة دائم يستغلني الحرف أينما أراد ولكن لو فكرت قليلا وسمحت لنفسي ان اختار فأنا اختار الشعر ربما لانه مازال عصيا علي وزنه وايضا اختار القصة لانها تعبر عن الحالة التي اكتبها دونما حدود وقواف واوزان تقف في طريقها وهي والخاطرة اختان عندي ..أين أنا من كل هذه النتاجات صدقا لا أعرف ربما لان هناك في طبيعة ازدهار انها تقدم للكل وتشقى لاجل الكل وتستمتع برضا الكل أقول ربما هذا في شخصية ازدهار كإنسانة فانعكس تلقائيا على نتاجاتها وارتباطها بهذه النتاجات ولكن صدقا انا لا افرق بين نتاج واخر فجميعها اولادي.

 كنت انتظر هذا الجواب ان لا سلطة على القلم حين ينتفض من الصمت ويبدأ المخاض وهو الوحيد الذي تعجز فيه كل الآلات لمعرفة نوع الجنين وكل نص هو مولود جديد طيب صديقتي نعود الى قضية اللغة ومن منظورآخر*هوسي اللغة على فكرة .


تطرح قضية اللغة بإلحاح ، سواء في سردية الكتابة أو شاعرية القولفقد يقول قائل لن أقرأ ما لا أفهم ، وقد يرد الكاتب متطرفا أحيانا ، أنا أكتب لمن يفهم ما مرد ذلك ؟ ولِمَ أحيانا نجد القراءة كمتلقي ، والكتابة كذات كاتبة ، في اتجاهين متضادين منفصلين عن جدلية الإتصال ؟ كيف يمكن إحداث الطريق الواصل بينهما ؟

اللغة الكتابة لابد أن تكون مفهومة مهما شاب النص من غموض فالمتلقي العادي لا يفهم واقع النص المكتوب إن كان فيه تداخل وتناص بين الحدث والسرد والخاتمة .. الكاتب حين يكتب فهو لا يكتب للنخبة وإنما لايصال المعلومة الى ذهن القارئ العادي كنا سابقا نقرأ لكتاب كبار وننتعش حين نقرأ لاننا نفهم طبيعة النص وتجرنا سرديته السلسة الى حفظه في الذاكرة احيانا .. اليوم لدينا مشكلة خاصة حين استغنى المتلقي عن النصوص الطويلة نتيجة لعصر السرعة الذي نعيشه فلم تعد لديه الرغبة او النفس الطويل في القراءة ولكن ما يواجهه مشكلة غموضية الكتابة فبعض الكتاب يكتب لنخبة فتجد القارئ العادي لا يفهم ما هو مكتوب وهنا استخدمت اللغة ولكن دون جدوى حقيقية لتثقيف المتلقي .. بعض الكتاب ايضا يرفض تفسير ما يكتب بحجة انه سر المهنة او انه غير مجبر على التفسير والضحية دوما هو المتلقي .. فضلا عن غياب النقد الموضوعي فنجد الناقد يربط سلسلة الكتابة بحياة الكاتب وهذا يزعجني مثلا لان ليس كل ما يكتبه الكاتب هو حالة خاصة قد يكون بطلا في روايته او قصته لكنه ليس بالضرورة حاملا لكل الصفات ومن ثم هناك مشكلة كبيرة في النقد .. ان عدم وجود الناقد الموضوعي الذي يخلص نقده الى طبيعة النص وفنيته وتقنية كتابته ومدى نجاح لغته بعيدا عن الربط بالكاتب هو ناقد للاسف نفتقد اليه ..لذا هناك شرخ واضح بين المتلقي والكاتب يزداد اتساعا مع غربة اللغة والناقد الموضوعي والقراءات المختلفة للكاتب هي سبيل للتواصل المنطقي بين القارئ وكاتب النص.

بمعنى انه لا جدوى من غموض مفكر فيه لان هذا يصعب عملية القراءة وبذلك يصبح النص عبارة عن نقش على صفيحة الورق وكما ذكرت ازدهار غياب مقاييس النقد الموضوعي يتجرجر النص الى اللا انتاج على اعتبار ان القراءة منتج ومشارك لعملية الكتابة .

في الوطن اليوم قوامات يائسة احيانا لان الحقيقة في متاهات عميقة
تؤدي بالانحراف الفعلي سواء الانفرادية والوحدوية اوتبني مراكب الياس بالابتعاد نهائيا عن الوطن / الأم كيف يمكن ان نعبر من اليأس الى الفعل؟؟

باختصار شديد كي نعبر من اليأس الى الفعل يجب ان نتخلص من الخوف القابع في أعماقنا ..ومع انه تراكمات سنين عدة فقد لا نجد في انفسنا الان قدرة على تجاوز هذا الخوف ولكن ربما لو ربينا الجيل القادم على القوة ونبذ الخوف والاعتراف بفشلنا قد نقضي على حالة اليأس التي نقبع تحتها منذ سنين .. نحن من ضيع زمننا وجيل قبلنا كنا سببا مباشرا في وصولنا الى ما نحن فيه الان .. ابتعدنا عن منهج الدين الحنيف وحاولنا ان نحاكي الغرب في حياتهم فخسرنا الاثنين.

اتذكر هنا اليابان بقوة حين انتهت من خلال نوويات واعتداء هيروشيما الكل قرا النهاية عليها ولكنها انتقلت الى الفعل عن طريق تجاوز الموت والخوف كما ذكرت والتي بينت للعالم كله ان الارادة والحب للوطن قادرني على بناء اخر وبداية اخرى ربما تكون اكبر واجزل ..!

نعود الى ادبياتك ازدهار يقال "ان كل انواع الكلام والحديث منبعه الحزن" قد لا يكون فعليا بل مسافات غير منتهية في اللاوعي تحدد النص هل توافقين هذه المقولة ؟؟ ام كل من الفرح والحزن مندغم في استيلادالحرف؟؟

مساحات الفرح في حياتنا قد تكون كبيرة لكنها كومضة برق تأتي وتذهب سراعا لذلك نحن دوما نبحث عن هذا الفرح وأعتقد ان الابداع هو وليد حزن سواء كان ذاتيا ام مجتمعيا فهو يخلق حالة ابداع تمنح النفس قدرة أكبر على التعبير .. لا أشك أبدا اننا ولدنا مع الحزن وتربى بيننا حتى كبر فافترسنا وصرنا ماء تدوينه ..هنا تظهر النتاجات والابداعات الحزينة شديدة الالتصاق بالنفس وعندما يحترف الكاتب لغته فهو يستطيع ايصالها الى المتلقي بشكل يجعله يعيش النص بكل قسوته وأساه .. أما حين نكتب عن الفرح فهي خطفة شهاب تمر تربكنا أحيانا ولكن نظل نستطعم تلك النكهة التي تركتها لنا لحظة الفرح التي سرعان ما تزول ليطلق الحزن عنانه فيفترسنا .. هنا أقول :


عينان تدوران في إبهام حجرة علاها الغبار

 

وتموسق مع صراع غربة وغياب

 

يجوبان المكان ..

 

لحظة يتخطى فيها الزمن عمق المسافة الطويل

 

تشتد لهفة موزعة بين القلب والأطراف ..

 

وتتحمل الروح استقرار الأسى

 

وحدها تثير الشغب ، تلك البراءة

 

التي خدشتها أياد لا تعرف سوى القسوة

 

قلوب تنتفض في خفقة حياة من نوع أخر

 

لكن الإغتراب يعيث وجعا

 

في النفوس المتهاوية فرط العذاب

 

لحظة لا تأتي من عمر الأزمنة الغابرة

 

والحاضر المتاح ومجهول يدّعي أنه الأفضل

 

يوم أخر وشمس تتلمس لها منافذ عبر شباك الحجرة

 

عينان وحدهما تبحثان عن طيف كان يوما وغاب ..!!

 


يظل انتظار الشمس في اغتراب الروح سببا في الاستمرار هنا لحظة فرح سكنت الغياب فتمركز الحزن عميقا في الذاكرة.

نص رائع ربما لم اقراه من قبل وما ذيلت به الاجابة عميق جدا نعم * نظل في انتظار شمس تحبل بالفرح .. لا نبرح هذا العالم في نص المدون في منتدى همسات * احاول * يتجرد من صيغة المفردالى صيغة الجمع الموحد لكل الضمائر ،وهذا الاحظه في كل نصوصك*هل هذه الميزة مفكر فيها ام هو الوجع * الفرح * طقوس الحياة التي تجبرنا ان نتحدث عن الجميع كونناالعين الثالثة؟؟ ا م هو فقط استقراء لتخيلات المتلقي الذي يجد نفسه في بعض النصوص؟؟

في نصوص *أحاول * هي محاولات فردية ذاتية اتخذت من دواخلها لغة تعبر عما يجيش هناك ولأن دواخلنا مزيج من أنا وأنت وهم فهي تخرج بدون عناوين منطلقة لتقول حالة ..مثلا هنا :
في لهفتي إليك طرقت كل الأبواب
لعل ، عسى أجدك وراء أحدها

يصيبني اليأس وكي لا ينتابني الاحباط

أحاول مرة اخرة أن أطرق الابواب

أحاول فقط ..!!

وانا احاول دائما ان الحق تلك الصفحة واحبها احبها فعلا 

نعود الى النثرقصيدة النثر اليوم ومنذ خطت نحو الانعتاق من القافية وهي تصارع بقوة وبجدليات جد عميقة لتكون في رايك ازدهاركيف هي اليوم قصيدة النثر؟ هل حققت موازين الشعرية ؟..

قصيدة النثر مثلها مثل كل معطيات الحياة التي نعيشها اليوم تارة في ارتفاع واخرى في انخفاض لكني أرى أنها استطاعت على الرغم من كل المحاولات الهادفة الى تعكير مسارها ان تصل وتقف فوق منبر تستطيع القول ها أنذا موجودة .. ولكن بطبيعة الحال هي تتأثر صعودا وهبوطا بمقياس اللغة التي تنفذ بها .

وهو كذلك وستبقى قائمة لان لها اليوم جذور مترسخة والمختبر حقق تواجدها بكل قوة المختبر الذي بداه درويش وادونيس والسياب والخماري وكثيرون


هل تحبذين كتابة "الهايكو" وهل تعتقدين باننا بامتشاقه نقضي على خيمة حضور شعري * تراث * ام هومعزز لهذه الخيمة على اعتبار تواصل الثقافات؟وهو يعرفنا على بنية الثقافة اليابانية في الاصل.؟

كتابة الهايكو أسلوب كتابي جميل ويمكن القول انه نوع من تواصل الثقافات لكن ثقافتنا العربية قديما وحديثا اعتمدت اسلوب الاطالة او لنقل اسلوب شرح أطول بمعنى أن في لغتنا العربية خصيصة جميلة وهي انك لا تستطيع ان تضع نقطة نهاية السطر الا إذا أوفيت النص حقه فتخرج بثوب لا يملكه أحد .. "لغة القرآن هذي رفع الله لواها " بينما في لغات أخرى هناك الرد السريع اللغة غير مضطرة لوضع تفسيرات خلال النص لذلك اشعر بالغرابة أحيانا حين أقرأ نص تتوقف سطوره دون سبب ودون محرض

واذكر الاستاذ عبد الله المتقي من المغرب وقد برع فيه بشكل رائع جدا واوجه له التحية كما اذكر شاعرنا عباس الباني من العراق الذي يتوج هذا النوع بالكثير من العمق ايضا وربما توجد اسماء اخرى تغيب عني الان.

 

كتبت القصة الطويلة وكانت لك بعض الكتب الكلاسيكية حيث صدرت لك رواية" ممرات الانتظار" حديثينا عن لحظة صدروها؟ ثم هل هناك في الافق اصدرات اخرى؟؟

رواية "ممرات الانتظار .. شوق حارق " لم تكن الاولى بل سبقتها في أواخر التسعينات رواية أخرى بعنوان "القوة تكمن هناك" .. ولكن هذه الرواية أنا لم أرها أبدا ولا أعرف ماإذا كانت قد لبست ثوبها الورقي أم لا ولها حكاية أخرى ..أما روايتي الاخيرة فهي حكاية حب بين معاناة المرض ووجيعة الوطن وغيرة الحبيب .. الحقيقة كنت سعيدة جدا لحظة صدورها فهي ابنة الروح وانتفاضاتها .. مازلت في انتظار خروج مجموعتي القصصية القصيرة جدا " ماذا بعد الحب " وهي في أواخر مراحل الطباعة وحتما سأكون سعيدة لظهورها .. في الذاكرة ايضا مشروع رواية مازال يناوشني ومازلت لم أقرر بعد ..


نبقى في اطار السرديات كتبت بامتياز الومضات القصصية القصيرة جدا
وهي هايكو السرد ايضا ..هل تؤكدين على ان هذه القضمات الساندويتيشية كما يحلو للبعض تسميتها ،قادرة ان تلف مسارالرواية؟؟

جميلة هذه التسمية ولكن هل تعتقدين سيدتي ان قضمة ساندويتش تكفي او تعوض عن طبخة بيتية ذات نكهة ورائحة تستثير المعدة جوعا وتنتفض النفس سعادة لالتهامها .. طبعا هناك فارق كبير بين هذا وذاك وتظل الرواية ذات عبق لا يقاوم ولن تتأثر الرواية ابدا لانها عالم مختلف جدا.

 لا الحب كلو للوجبة الدسمة دعينا من القضمات الساندويتشية انها لا تسمن ولا تغني الا للحظات .


ننتقل الى ازدهار العمل انت صحفية وعملت العديد من اللقاءات كيف تجملين لنا العمل الصحافي اليوم ؟ ثم هل مازالت ازدهار تواكب هذه اللقاءات وما هي اللحظة التي تختزن في الذاكرة بقوة؟؟ 

تركت العمل الصحفي منذ ست سنوات تقريبا ولعدة أسباب خاصة جدا ومنها مرضي ايضا وبذلك اعتزلت هذا العالم بكل مفرداته على الرغم من تواصل بعضهم معي للعودة لكني للاسف لم أعد قادرة عليه فهي مهنة تحمل من المتاعب ما لا أطيق وفي ظروف حياتية صعبة ..لذا لا أستطيع الحكم على مهنية العمل الان ولكني استطيع أن أقول أني عملت في الكويت في ديمقراطية الكلمة وحريتها ولكن اضطرتني الظروف للعودة الى العراق في حقبة الاعلام الموجه وعانيت كثيرا ومع هذا استمريت في العمل ولكن بعد 2003 ووقوع البلد تحت الاحتلال كانت هناك حرية مهنية جميلة الحقيقة على الرغم من تدخل المحتل في ما يخصه من كتابات بعدها تغيرت التوجهات وتعددت وصار لكل حزب توجه معين ولاني لا انتمي لاي حزب منها وتعرضت للمضايقات رأيت أن اعتزل المهنة ..الان لا استطيع الحكم لكني حتما أحس ان الصحافة لم تعد كلمة تودي الى حقيق العدالة بل ان الصحفي مهدد وبشكل مستمر وحتى الان.

تحية لكل الصحافيين الذين يعرضون انفسهم للخطر لاجل معلومة ولاجل هذا الوطن وانت منهم يا ازدهار رغم التوقف.. !

سننتقل الى بيتك ونكون ضيوفا أم لها هموم اولادها افراحهم ..تعايشهم في كل اللحظات
واذكر انه كانت لحظة مهمة حزينة حين دخلت المكتب يوماووجدت صورة اولادك .. تكسرت على اثر اعتداء كيف كنت في تلك اللحظة؟ هل فكرت بالاتصال بالاولاد ام قررت شيئا اخر واعرف مدى عمق الم تلك اللحظة.؟

مرحبا بكم ضيوفا بل أقول: يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل ..
واسمحي لي أن أقدم لك الشاي العراقي المهيل .

 
تعليقات:
الإخوة / متصفحي موقع الفجر الجديد نحيطكم علماُ ان
  • اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره
  • أي تعليق يتجاوز 800 حرف سوف لن يتم إعتماده
  • يجب أن تكتب تعليقك خلال أقل من 60 دقيقة من الآن، مالم فلن يتم إعتماده.
اضف تعليقك
اسمك (مطلوب)
عنوان التعليق
المدينة
بريدك الإلكتروني
اضف تعليقك (مطلوب) الأحرف المتاحة: 800
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع   
اكثر خبر قراءة حوارات
اليمنية عبير الأمير تخطو خطوات ثابتة وبقوة نحو الفوز بمسابقة الملكة
مواضيع مرتبطة
صنعاء : عروض سينمائية للتحذير من عواقب الحرب والنزاعات
اليمن ينتظر مخارج عربية لمحنته
حوار مع الناشطة هند الارياني
اليمنية عبير الأمير تخطو خطوات ثابتة وبقوة نحو الفوز بمسابقة الملكة